Home / ندوات ومؤتمرات / الزواج المدني في ظل النظام القانوني اللبناني

الزواج المدني في ظل النظام القانوني اللبناني

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين الذي خلقنا في أحسن تقويم وهدانا إلى شرعه القويم.
والصلاة والسلام على خاتم النبيين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الهداة المعصومين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
اسمحوا لي أيها السيدات والسادة، قبل تقييد نفسي بإطار موضوع هذه الندوة، أن أتوقف مختصِراً عند عنوانها (حقُّ وأساسُ الزواج المدني في فقه الشريعة) في ثلاث نقاط:
الأولى: اعتمادُه عبارةَ الزواج المدني، فهو تعبير لا يناسب ما هو مطروح ومتداول من صيغ لقانون أحوال شخصية يُوصف بأنه مدني. فإن عبارة الزواج يتبادر منها إرادةُ خصوص العقد، وليس منظومةَ الأحكام والإلتزامَ الحقوقي التابعين له. وفي ذلك إيحاء للرأي العام أن مثار البحث والنقاش هو خصوص العقد، ربما لتبسيط المشكلة وتخفيف حجمها ووقعها، وهو في مبدأه مغالطة تستدعي الحذر، لكن في مثل هذه المواقع العلمية لا الإعلامية نعتبره خطأً شائعاً يقتضي الإنتباه.
الثانية: إيحاؤه بأن الشريعة يمكن أن تستبطن في منظومة قيمها وأحكامها ما يساعد على إعطاء الصيغ المطروحة لقانون أحوالٍ شخصية حقاً في التشريع، وعلى إضفاء أساس للمشروعية، وهذا الإيحاء يوازي القولَ أن الشريعة تعطي حقاً وأساساً للتشريع والمشروعية لما ينافيها، أي أنها تستبطن بذور تجاوزها وإلغائها.
الثالثة: جاء قاصراً في تعبيره عن الدلالة المرادة، إذ لم يوصِّف الشريعة التي هي مرجعُ البحث، وهل هي الشريعة الإسلامية خصوصاً أو ما هو أعم من ذلك، وإن كان المرادُ الجديُّ مفهوماً، لكن من قرائن الحال لا من تعبير المقال، أي من صفة الباحث لا من عنوان البحث.
أيها السيدات والسادة، طبعاً لسنا هنا في مورد بحث فقهي يستقصي التفاصيل، ويستجلي الدليل، فإن ذلك له مواقعُه ومجاميعُه، وإنما نتعامل هنا مع النتائج. والخلاصة أن الفقه الإسلامي عموماً والجعفري منه خصوصاً قد توسع وتعمّق في أبحاث الأحوال الشخصية، وفي استنطاق أدلتها من النصوص المقدسة (القرآن والسنة) إلى حدٍّ لم يَترُك إلا القليل القليل من مساحات البحث والنقاش. وبالتالي فإن ما بين أيدينا من مواقفَ فقهية هي مواقفُ شبهُ إجماعيّة إن على مستوى الفتوى وجوباً واستحباباً أو على سبيل الإحتياط، وسواءٌ في ذلك النظامُ الحقوقيّ ومنظومة القيم والأحكام. إن شبهَ الإجماع هذا يشكّل أساساً لتحديد ما هو موافق للشريعة وما هو منافٍ ومخالفٌ لها. وبالتالي ما يمكن أن يكون مقبولاً وما هو مرفوضٌ حتماً.
إن أدنى تتبع لموضوع الزواج وما يرتبط به من نظام حقوقي ومنظومة قيم وأحكام يكشف أن موارد النقاش والجدل يمكن اختصارها بما يلي:
أولاً: شروط العقد، فإن الفقهاء المسلمين قرروا لصيغة العقد شروطاً تتوقف عليها صحة العقد ويكون الإخلال بها سبباً لبطلانه.
من شروط الصحة هذه على سبيل المثال لا الحصر اشتمال صيغة العقد على الإيجاب والقبول اللفظيين باللغة العربية للمُتمكِّن منها، وأن يكون ذلك بصيغة تقريرية تدل على الإنشاء، فلا تكفي في إنشاء العقد الصيغة التي لا تدل على الإنشاء كالإستفهامية ونحوها، وإن دلّت على الرضا لاختلاف العقد والرضا مفهوماً وآثاراً.
ثانياً: شروط المتعاقدين: وهي الشروط التي تتوقف عليها صحة العقد من جهة المتعاقدين لا من جهة نفس الصيغة، كالعقل والقصد والحرية والإختيار والخلوِّ عن الموانع، سواءاً في ذلك الموانع النسبية كالمحارم الرحمية، والسببية كمحارم الرضاعة، والحكمية كاختلاف الدين. ولن نستطرد في استقصاء هذه الموانع اختصاراً ولأننا لسنا بصدد بحث تفصيلي مقارَن، وإنما بصدد بحث تأصيلي حول الحق والمشروعية إثباتاً ونفياً، ويكفي فيه الإقتصار على بعض الأمثلة المساعدة على ذلك.
ثالثاً: النظام الحقوقي الزوجيّ الذي يشكل مرجعاً للعلاقة الزوجية استمراراً وانتهاءاً وإنهاءاً، والمواضيع والأحكام المتعلقة بذلك، كحقوق الزوج، وحقوق الزوجة، ونفقتِها، والطلاقِ وأحكامِه، والعدّة ونفقتِها، والمهر، وإبدالِ الدين وآثاره، وغير ذلك من الحقوق والأحكام التي يضيق المجال عن استقصائها وتفصيلها.
رابعاً: النظامُ الحقوقيُّ الأُسري الذي يشكّل مرجعاً للأحوال الناتجة عن الزواج، كحقوق البنوّة والأمومة والأبوة، والمواضيعِ والأحكامِ المرتبطة بها، كالحمل والولادة والرضاعة والحضانة والرؤية والنفقات والولاية وغيرها.
خامساً: نظامُ الإرثِ وموجباتِه وموانعِه الشرعية، الذي يستوعب العلاقات الأسرية والرحميّة النسبية منها والسببية، حسب طبقاتها ومراتبها ودرجاتها، وقواعد توزيع الإرث فرضاً وردّاً، وسائر الأحكام المتعلقة به.
سادساً: منظومة القيم التي تشكل مرجعاً تكاملياً للعلاقات الزوجية والأسرية، لتتسامى هذه العلاقات بين الحدّ الأدنى للسلامة الإنسانية المتمثل بنظام الحقوق والواجبات من جهة، والحدّ الأعلى للتكامل الإنساني المتمثل بمجموعة المفاهيم والأحكام التي ترعى العلاقات الزوجية والأسرية سلوكياً ورعائياً، كالتواد والتراحم وحسن العشرة والرعاية والإحسان والحفاظ والتعاون والمسؤولية التربوية وغيرها من جهة أخرى، فإن هذه المفاهيم ونحوها والأحكام المتفرعة عنها وإن لم تشكل إلزاماً على نحو الوجوب في بعض مستوياتها إلا أنها تشكل نظاماً أخلاقياً يستجمع المندوب والمكروه والمباح، ويستند إلى خياراتِ الإنسان في طموحاتهِ وسموّ أهدافه، حتى تصبح هذه القيم ميزاناً لخيريّة الإنسان، حيث ورد في الحديث الشريف: “خيرُكم خيرُكم لأهله وأنا خيركم لأهلي”.
نكتفي بهذه النقاط الست، كونها تمثّل المواردَ الرئيسيّةَ التي تستدعي المناقشةَ والموقف بالنسبة إلى أي طرح لنظام أحوالٍ شخصية لا يستند إلى الشريعة الإسلامية، ويكون منافياً لها أو لا يأتلف معها أو لا يحقق أهدافها.
ولا يخفى عليكم أيها السيدات والسادة أن الباحث لا يحتاج إلى كثيرِ معاناةٍ ليكتشف أن ما هو مطروح فعلاً من صيغٍ لقانون أحوالٍ شخصية يوصف بالمدني هي منافية لهذه المرتكزات والركائز الشرعية، ولا تأتلف معها، ولا تنحو منحى أهدافها. إذن فالنتيجة الحتمية هي رفض هذه الصيغ رفضاً حاسماً. فالشريعة الإسلامية لا تعطي حقاً لأحد بالتشريع أو يستدعي التشريع بما يخالفُها وينافيها ولا يأتلف أو يتعارض مع أهدافها. والشريعة الإسلامية لا تضفي أيّةَ مشروعيةٍ على تشريعٍ أو مسعىً لتشريعٍ ينافيها ويخالفُها ويتعارضُ مع أهدافها.
هذا على مستوى الموقف الشرعي، أما في المناقشات والموقف الوطني المستند إلى خلفيّة شرعيّة فهناك عددٌ من الإثاراتِ لا بد من التوقف عندها، للإضاءة عليها، وتحديدِ الموقف منها، حاولنا اختصارها بما يلي:
الإثارة الأولى: ما يُثارُ من أن الفقه الإسلامي عموماً، والفقهَ الجعفري خصوصاً، هو مساحة للإجتهاد، وبالتالي يُتوقّع منه مجاراةُ المستجداتِ والتكيفِ معها، ويُجاب عن ذلك بأن الإجتهادَ في الفقه الجعفريِّ يخضع لمنهجيّةٍ علميّةٍ صارمة، لا تتعدى حدين، الأول: عدم جواز الإجتهاد في مقابل النص، وهذه القاعدة مضافاً إلى أنها قاعدة شرعية هي قاعدة عقلائية تنطبق على التشريع الوضعي كما تنطبق في التشريع الديني. والحدُّ الثاني: عدم جواز الإجتهاد خارج الدليل، فإن الإجتهادَ المصطلح لا يعدو كونه حركة داخل الدليل في قرائته واستنطاقه اعتماداً على مجموعة العلوم اللغوية والمنطقية والأصولية التي تستند إليها منهجية التعامل مع النص المقدس. وبالتالي فإن أيَّ قفز عن الدليل وأيَّ تحرّك خارجه هو إنحرافٌ عن المنهجية العلمية في استنباط الأحكام الشرعية، فلا قياسَ، ولا استحسانَ، ولا استيحاءَ، ولا آراءَ شخصية في الإجتهاد العلمي، وإذا أُطلق الإجتهادُ على هذه العناوين وما يشبهها فإنما هو إطلاق لُغويّ لا يفيدُ بشيءٍ في مقام استنباط الأحكام، والخلاصة أن الإجتهاد بمعناه العلمي المصطلح لا يغطي المجاراة العشوائية والتكيُّف المزاجي.
الإثارة الثانية: ما يُثار من أن الزواج في الإسلام هو زواج مدني، بهدف الإيحاء أن طروحاتِ الزواج المدنيّ ميسورٌ قَبُولُها لدى المسلمين.
إن هذه الإثارة تتضمن عدةَ مغالطاتٍ وثغراتٍ إذ أنها ترجع إلى أحد معنيين:
الأول: أن يرُاد بمدنيّة الزواج أن لا يتوسط في انعقاده وصحته رجلُ الدين، كما هو الحال في التعاليم المسيحيّة، وهذا معنىً صحيح في قِبال الزواج الدينيّ بهذا المعنى، إلا أنه معنىً اصطلاحيّ، دلالتُه أخصّ مما نحن فيه من عنوان الزواج المدنيّ المطروح، وبالتالي لا يفيدُ من يتمسك بمقولةِ مدنيةِ الزواج في الإسلام بشيء.
الثاني: أن يراد بمدنيّة الزواج في الإسلام أنه يشتمل ويستبطن في تشريعاته حول عقد الزواج وسائر الأحوال المتفرعة عنه ما يأتلف مع طروحات القانون المدنيّ للأحوال الشخصية، وهذا المعنى هو معنىً مخترعٌ لا أساسَ له، وقد أشرنا إلى التنافي بين الصيغ المقترحة للقانون المدني المطروح من جهة، وتشريعاتِ وقيمِ الأحوال الشخصية في الإسلام من جهة أخرى.
ولنفترض جدلاً صحة هذه المقولة، وأن الزواجَ الإسلاميَّ والأحوالَ الناتجةَ عنه وما يحكمها من أحكامٍ وحقوقٍ وقيمٍ هو زواجٌ مدنيّ، إذن فليَعتمِدْ مُطلقوا هذه المقولة والمحتجون بها التشريعاتِ الإسلامية في الأحوال الشخصية على الصعيد الوطني وليكرسوها بقانونٍ اختياري يرجع إليه من يشاء من اللبنانيين.
ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن من الممكن وصفَ الزواج الإسلامي وما يستتبعُ من الأحوال الشخصية بالمدنيّة، بلحاظ ما يستهدفه القانون المدني من توسعة مساحة الخيارات أمام المواطن في اختيار ما يناسبه من أنظمة الحقوق والواجبات، فإن التشريع الإسلامي في الزواج وسائر الأحوال الشخصية يفسح مساحة أوسع من الخيارات بتشريعه نظام الإشتراط في عقد الزواج على أوسع نطاق، بحيث يمكن أن يتناول جميع الحقوق والإلتزامات الزوجية والأسرية وصيغ إنهاء الزواج أو انتهائه، ولا ينغلق هذا النطاق إلا على دائرة ضيقة من الشروط التي تحلل حراماً أو تحرم حلالاً، وهذا يعني أن لكل مواطنٍ أن يبني لنفسه مع زوجه نظاماً حقوقياً وفاقياً يختاران فيه تحديدَ ما يوافق مصلحتَهما وتطلعاتِهما، ويكون ما اتفقا عليه ملزماً لهما في النظام القضائي الشرعي ما لم يغيراه باتفاق آخر، من هنا فإن المواطنَ المسلمَ لا يعيش أزمةً مع تشريعاته الدينية بفضل الخيارات الواسعة التي يؤمّنها له نظام الإشتراط، وإن ما يطفو على السطح في المجتمع أو أمام القضاء إنما هو ناشئٌ من عدم الإستفادة من هذا التشريع، وهذا يرجع إلى تقصير المتشرعةِ لا إلى قصور التشريع.
أيضاً لا بد من الإشارة إلى أن تشريعَ نظامِ الإشتراط في الزواج في الفقه الإسلامي يقعُ في موقع متقدم بالنسبة إلى ما يطرحه دعاة الزواج المدنيّ، فإنّ الإختيارية التي يطرحونها في أصل اللجوء إلى القانون المدنيّ ابتداءاً يعطيها الإسلام للمواطن ابتداءاً واستمراراً، بينما يُلزِمُ ما هو مطروح من القانون المدني المواطنَ بنظام الأحوال الشخصية الذي يستند إلى الزواج المدنيّ، ولا يعطيه الخيار في العودة إلى نظامه الشرعي فيما لو بدا للزوجين ذلك في مرحلةٍ لاحقة لسبب أو آخر. وهذه المسألةُ هي مخالفةٌ شرعيةٌ مضافةٌ تتنافى مع الواقع الشرعيّ للمواطن وتحرمُه من فرصة العودة إلى ما ينسجمُ مع ذاتِه وإيمانِه وعقيدتِه وقيمِه وتشريعاتِه الدينية.
الإثارة الثالثة: إن نظام الأحوال الشخصية المعتمد في لبنان ناتجٌ عن عقدٍ اجتماعيّ ترجمه الدستور اللبناني في مادته التاسعة، وكفلَ فيه للبنانيين أحوالهم الشخصية على مستوى الطوائف التاريخية التي كرسها القرار 60 ل.ر، ومن البديهيّ أن العقد الإجتماعي يُنتج آثاراً شرعية ويُنشئ خلفيةً شرعية على الصعيدين الديني والوطني، ويفرض إلزاماً نابعاً من الإلتزام يكون الإخلال به إخلالاً بالضمير الديني والوطني. من هنا فإن تجاوزَ العقدِ الإجتماعيِّ يعدُّ مخالفةً شرعيةً دينية كما يُعدُّ مخالفةً دستوريةً وطنية، وأي تشريع يخلُّ بالعقدِ الإجتماعي وأيّةُ موافقةٍ عليه يكونانِ محرمينِ شرعاً، وباطلينِ دستورياً، وربما شكّل ذلك نقضاً للبنيةِ الوطنية والمواطنية، ولا يخفى ما في ذلك من الخطر على ثقافةِ المواطنة والولاء للوطن.
والأهم من جميع ذلك ما يرتّبه العقدُ الإجتماعي من أمانةٍ على عاتقِ وذمّةِ جيلٍ معاصرٍ اتجاه الأجيالِ القادمة، وتشتدّ أهمية هذه الأمانة في موضوع الأحوال الشخصية لِما له من أثر بالغٍ في تكوين شخصيةِ الإنسان، وشرعيّة نسبهِا، ونظامها الحقوقيّ، وفي حفظ كينونتها العقيدية والإيمانية، وفي منع كل ما يُخل وينافي استمراريتها التاريخية والحضارية، وهي أمانةٌ شرعيّة وإنسانيّة عقلائية، لا يجوز التفريط بها بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك التشريعات التي تنافيها وتتناقض معها.
ينبغي أن نكون حريصين على الأجيال القادمة من أبنائنا وأحفادنا من أن نصبح لعنة في أفواههم عندما يدركون أننا عبثنا بأنسابهم وحقوقهم وتجاوزنا حقهم في أن يولدوا على إيمانٍ ودينٍ يمكن أن يكون خياراً مصيرياً لهم، وتساهلنا في حقهم بنظامِ أحوالهم الشخصية، وبحقوقهم الإرثية في لحظةِ غفلةٍ أو استدراجٍ تاريخية لم تحسب حساباً للعواقب. وأما ما يمكن أن يُقال عن وجود طائفة لا دينية في لبنان فإن القانون الحالي افترض وجودها، ورعى أوضاعها بتشريعات كافية وفقاً للعقد الإجتماعي الحالي، علماً أن مجرد وجودها لا يستوجب اعتبارها كالطوائف التاريخية المرعية بالقرار 60 ل. ر كي تستدعي تعديل العقد الإجتماعي بل شأنُها شأنُ سائر الطوائف غير التاريخية التي رعاها القانون العادي بصيغٍ مختلفة.
وفي الخلاصة، إن أجيالنا القادمة أمانةً شرعيةً ووطنية في أعناقنا، نحن الجيل الوسط الذي حمل أمانة العقد الإجتماعي اللبناني وما نتج عنه من نظام أحوالنا الشخصية، فلا تأْخُذْنا اليدُ الخفيَّة والصيحةُ الإعلاميّة إلى حيث لا ينبغي أن نذهب في مسارنا التاريخي وحيث لا ينبغي أن نكون في مسيرتنا الحضارية.
بيروت في 23 أيار 2015 القاضي الشيخ عبد الحليم شرارة
مستشار المحكمة الشرعية الجعفرية العليا
المدير العام للتبليغ الديني
في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى
* أُعدّت هذه الورقة للمؤتمر الأكاديمي الأول المنعقد في الجامعة اللبنانية – كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية (الفرع الأول) بعنوان (الزواج المدني في ظل النظام القانوني اللبناني).

Check Also

بين الجديد والحياة والإيمان: الشيطان حاضر

  بسم الله الرحمن الرحيم صدر عن مدير عام التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *